منتدى جمعيات ثقافية عربية يبرق لرئيس مجلس جت إثر قراره إلغاء مسرحية
أبرق منتدى جمعيات ثقافية عربية اليوم السبت لرئيس مجلس جت المحلي، السيد خالد غرة، برسالة موضوعها قراره الغاء العرض المسرحي "أصوات"، والذي كان من المزمع عرضه خلال نشاطات اليوم العالمي ضد قتل النساء.
غير قادرين على محاربة العنف، فـيحاربون الفن؟!
طالعنا رئيس مجلس جت المثلث، خالد غرة، ببيان على صفحته على الفيسبوك معلنًا أ ّن المجلس قرر إلغاء
عرض مسرحية "أصوات" لكي "ال يمد يد العون لهدم النسيج اإلجتماعي الجتي"- حد تعبيره! مع تأكيده أ ّن
هنالك مقاطع "تتصادم مع الفهم الصحيح للعالقة الزوجيّة ومكانة المرأة"، يأتي هذا التصريح ليضاف إلى هجوم
أرعن على الفنانة امل مرقس في الطيبة.
قبل الرد على بيان الرئيس يهمنا أ ّن نوضح التالي؛ طاقم "نعمت" )الجهة التي بادرت إلى العرض( تواصلت مع
قرار الرئيس الحقً الرئيس في زيارة خاصة، وتم اإلتفاق على عرض المسرحية "اصوات". ا بمنع العرض،
عل ًما أنه وعلى األغلب لم يشاهد العرض، تستدعي السؤال، لماذا اآلن وبعد اإلتفاق؟! بعد النشر والتجنيد؟! وهذا
يقودنا إلى استنتاج واحد أ ّن الرئيس ينصاع إلى أصوا ٍت ظالميّة وتكفيرية ترى بالفن "تهدي ًدا"، وتختزل منه
الرسالة التوعوية التي يحملها صوب تثقيف مجتمع هو احوج اليوم إلى تكاتف كل الفئات لمحاربة العنف، حيث
يقوم بذلك بعيًدا عن مفهوم القيادة، ولعل هذه من أكبر أزمات تفشي العنف، غياب قيادة حقيقية محليّة تعمل
على التغيير، األمر الذي يستوجب من اللجنة القطرية ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الوقوف عنده
ّي وتسج واضح.
يل موقف قياد
ي ّدعي رئيس المجلس أن عرض المسرحية "يهدم النسيج الجتي"، وهنا نطرح السؤال، أي "نسيج جتّي" وجت
غارقة بالدماء وبدل أن تسجل جريمة واحدة تسجل جرائم مزدوجة و ُمثلثة؟! أي نسيج جتي ونحن نسمع
الصرخات من جت ونبكي مع نسائها بصمت ألننا ال نستطيع المساعدة؟! أي نسيج جتي والجلسة في مقهى في
جت باتت مخاطرة ولعب باألرواح حولت النساء إلى مراقبات دائمات لحركة ابنائهن في البلدة؟! والسؤال
كقياد ّي األهم، ما يقوم به الرئيس ، للحفاظ على النسيج الجتي الذي يتطرق له؟! أي المشاريع على أرض الواقع
يقوم بها؟!
يضيف الرئيس في إدعائه، أ ّن هنالك مقاطع "تتصادم مع الفهم الصحيح للعالقة الزوجيّة"، ونقف امام هذه
الجملة مع حالة من الصدمة والذهول. وفقط للتوضيح، الحديث عن مجموعة ُممثالت يجسدن قصص الضحايا،
كل ممثلة تستعرض قصة ضحيّة من بلدة معينة، 12 إمرأة عربية قتلت عام 2021 ،وفقط بدأنا عام 2022 مع
جريمتي قتل لنساء. اذا ما أخذنا على سبيل المثال المغدورة رسمّية بربور، ما تقوم به المسرحية هو عرض
قصتها، معاناتها، المرأة التي ذُ - أي فهم صحيح للعالقة الزوجيّة الذي بحت بالسكين أمام طفلها، ونتساءل بحق
تتحدث عنه؟! أي التوصيات كنت ستقدمها في اطار "العالقة الزوجيّة" لرسميّة بربور؟!
لن نقول قرار مؤسف، لكن هو تصريح بالقتل، هو شرعنة الجريمة بحد ذاتها، فالقاتل الذي تطلب إلى ضحيته
"الفهم الصحيح للعالقة الزوجية واألسرية" له شريك، قد يجلس الشريك إلى طاولة حكومية ويتحدث عن
ضرورة محاربة الجريمة، إال أنه في الغابة يشرعن اصوات، هي بذاتها أساس العنف والكراهية وتفكيك
المجتمع.
نذكر الرئيس، أ ّن المسرحية عرضت في عدة بلدات عربية، وكل بلدة قامت باستقبالها بمرافقة طاقم مهني
مختص فعال بمحاربة العنف، سوا يؤكد أ ّن ًء في جلجولية، أم الفحم، شفاعمرو، وغيرها من البلدات، وهذا النهج
الصوت الذي اعلن عنه رئيس جت هو نشاز ال يساهم في التعامل مع قضية العنف.
نتمنى لكل ضحيّة تتناول المسرحية قصتها الرحمة، ونتمنى لمجتمعنا الصبر والسلوان من قيادات غير قادرة
على القيادة، ومن أصوات ظالمية تهدد السلم المجتمعي، سوا كل شخص يحاول أن ًء ضد الفن والفنانين أو
يساهم في اجتثاث ظاهرة العنف بطريقته.
التوقيع:
نعمت - مجلس النساء العامالت والمتطوعات في المجتمع العربي، جمعية إنتماء وعطاء الطيرة، نساء ضد
العنفـ، كيان تنظيم نسوي، مركز الطفولة- مؤسسة حضانات الناصرة ، نعم - نساء عربيات في المركز،
السوار- حركة نسوية عربية، جمعية الثقافة العربية، شتيل – حيفا، جمعية تشرين – الطيبة، حركة النساء
الديمقراطيات.