news
اعلن هنا
اعلن هنا

الرد على الافتراء القائل بأن في القرآن خطأ تاريخي بشأن ذِكْر استعمال عملة الدراهم .

news
الكاتب : محمد سليم مصاروة
تاريخ النشر : 21-02-2022
اخر تعديل : 09-04-2026

 

الرد على الافتراء القائل بأنّ في القرآن خطأ تاريخي بشأن ذِكْر استعمال عملة " الدراهم "

نبرز إليكم الافتراء أولا، متبوعًا بالرَّد:

ذكر القرآن أن الأعراب اشتروا يوسف بثمن بخس بدراهم معدودة / سورة يوسف : 20 ، والخطأ الموجود أن الدراهم لم تكن موجودة أيام سيدنا يوسف، و لا حتى في أيام سيدنا موسى الذي ظهر بعده، لأن الدرهم أول من استعمله هم اليونانيون (1100 ق.م ) وكان اسمه (درخمة)، وعنهم أخذ الرومان العملة تلك؛ وعندما جاء عصر محمد كان تجّار العرب يتعاملون مع الروم، فنشروا تلك العملة الرمانية بأراضيهم، إلى أن جاء عصر عبد الماك بن مروان الأموي، وسك الدرهم والدينار العربي، أما العملة التي اشتري بها يوسف ففد كانت الفضة !!

مراجع | اضغط هُنا

 

الرّد:

كانت العملات المعدنية معروفة في مصر القديمة، ولكنها لم تكن مصكوكة اي لم يكن يدُفَع ويُشترى بها ، بل كانت عبارة عن وحدات وزن معيارية من الفضة والنحاس تُستعمل لتحديد قيمة الغَرض ، اليكم هذا الاقتباس مع ترجمته

Before they started using coins around 500 B.C., Egyptians used a system of value based on the weights of various metals, especially silver and copper. According to the British Museum, records from the 18th dynasty (1550-1295 B.C.) reveal that the metals themselves were not exchanged between people at that time even though they were used to determine the value of otherthings.

 

قبل انتشار العملات المعدنية حوالي 500 ق . م

استخدم المصريين القدماء في البيع والشراء داخل أسواقهم نظام المقايضة أي تبادل البضائع وكانوا يثمنون قيمة تلك البضائع التي سوف يتم تبادلها عن طريق أوزان المعادن وخاصةً الفضة والنحاس.
تُظهر سجلات المتحف البريطاني والتي تعود الى الأسرة الثامنة عشر ( 1295-1550) ق.م، أنَّ المعادن لم تكن مُتبادَلَة في العمليات التجارية ، على الرغم من أنها كانت تُستعمل لتحديد قيمة الأغراض.

وللمزيد من المعلومات اضغط هنا من فضلك.

بالنسبة لمصطلح درهم فليس مؤكدًا أن الاسم منقول عن اليونانيين وانما هو افتراض بسبب تشابه اللفظ، ويمكن ان يكون الاسم منقولًا من العملة الفارسية القديمة (دْراهم ( drahm ، للمزيد، اضغط هنا من فضلك.

وعلى أية حال، فالادعاء أنَّ العملات النقدية لم تكن قائمة زمن يوسف عليه السلام ، هُو ادعاء خاطئ فكما رأينا كانت موجودة، وكانت تستعمل لتقدير السلع وتثمينها، ولم يكن لزامًا الدفع والشراء بها، والقرآن الكريم أخبرنا أنهم باعوه بثمن بخس أي أنه كان يتحدث عن تثمينه و تقدير قيمته بدراهم معدودة وقد تكون هناك عملة (وزن )مصرية او غير مصرية كانت تُسمى "درهم " آنذاك، ولم تُكتَشف حتى يومنا هذا، أو يكون قصد الآية الشريفة ان الثمن الذي دُفِع مقابل يوسف كان مساويًا لبضعة دراهم المعروفة لأهل شبه الجزيرة العربية، وقت نزول الآيات الكريمة.

قال الله تعالى :- (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (21)) (سورة يوسف).

فئات الخبر : العلم والايمان
اعلن هنا
اعلن هنا
اعلن هنا
اعلن هنا