news
اعلن هنا
اعلن هنا

لماذا لم يمنع الاسلام الرّق.. وكيف عامل العبيد؟ .

news
الكاتب : محمد سليم مصاروة
تاريخ النشر : 12-03-2022
اخر تعديل : 30-03-2026


لماذا لم يمنع الاسلام الرّق وكيف عامل العبيد؟

كثيرًا ما يطرح أعداء الاسلام والحاقدين عليه هذا السؤال، في محاولة منهم للطعن في الاسلام والتشنيع فيه، وقد تمت الإجابة على تلك الافتراءات عشرات المرات، وبإمكانكم العثور على أجوبة مفصلة على شبكة الانترنت، وعلى أية حال، سأتعرض للموضوع بإيجاز شديد:


لم يخترع الاسلام الرّق والعبودية، وإنما كان نظامًا قائمًا منذ قرون قبل الاسلام، ولكن الاسلام جفف كل منابع الرّق، وحث على اعتاق العبيد، وتحرير الرقاب تقربًا إلى الله، وتكفيرًا عن الخطايا، جفف الاسلام مصادر الرق عدًا مصدرًا واحدًا، وهو امكانية حدوث ذلك مع أسرى الحروب.

 بقدوم الإسلام، كان هناك عشرات آلاف العبيد والإماء (مؤنث عبد) القاطنين تحت رعاية مالكيهم، ولو شرع الإسلام تحرير العبيد لوجد دفعة واحدة عشرات  آلاف الأشخاص أنفسهم في الشارع دون مأوى، عمل ومعيل، ولجنح الذكور منهم إلى السرقة والأعمال الإجرامية، ولربما جنحت الإناث إلى امتهان الدعارة، طلبًا للقمة العيش.

 بعكس الصورة التي يحاول أعداء الإسلام رسمها بالنسبة للعبيد، فإن العبيد في الإسلام تمتعوا بالمعاملة الحسنة وبكامل حقوق الرعاية والأمن الشخصي، بل إن تعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم تمنع مناداة العبد بكلمة (عبدي) وتوجب مناداتهم ب(فتاي(، وقد يستغرب الكثيرون حين يعلمون أن العبيد في الدولة الإسلامية، مارسوا حقوقهم بكاملها، إلى درجة إنهم استلموا زمام الحكم لفترة ليست بالقصيرة (حكم المماليك)، بل إن المماليك هم أصحاب الفضل في دحر الاحتلال المغولي على دولة الإسلام.


لم تكن يومًا من أبجديات النظام الإسلامي انتهاك انسانية العبد وقهره وإذلاله، وتلك الصورة القاتمة المهينة للعبيد، مورست في حضارات غير الاسلام،  بل إن العالم الغربي استمر بها قرونًا حين توغل في أفريقيا وتاجر بأناسها، معتبرًا اياهم سلعه لا غير، واستمرت العبودية في أمريكا حتى حرب الاستقلال الأمريكية 1861-1865، ومع ذلك ظلت العنصرية والتفرقة العرقية تضرب أطنابها داخل المجتمع الأمريكي حتى منتصف القرن العشرين، في حين أرسى الإسلام قواعد التعامل الإنساني واحترام الآخرين منذ قرون خلت.

فئات الخبر : العلم والايمان
اعلن هنا
اعلن هنا
اعلن هنا
اعلن هنا